محمد بن علي الغرناطي ( ابن الأزرق )
452
بدائع السلك في طبائع الملك
يستطيل على اشباهه من أمثاله ، فيختلهم بخلع حيلته « 518 » ، فهو لحلوانهم « 519 » هاضم ولدينه حاطم « 520 » فأعمى الله عن هذا « 521 » خبره ، وقطع من آثار العلماء أثره . وصاحب التفقه والعقل ذو كآبة وحزن ، قد تنحى عن فرشه « 522 » وقام الليل في حندسه ، يعمل ويخشع قد ازكتاه « 523 » يداه وأعمرتاه « 524 » رجلاه ، فهو مقبل على شأنه ، عارف بأهل زمانه . قد استوحش من كل ثقة من اقرانه ، فشد الله من هذا أركانه ، وأعطاه يوم القيامة أمانة « 525 » . الصنف الثاني : الامراء الموصوفون ، لتحقق فسادهم ، بأمراء الجور ، ومن الانذار بذلك خبران : أحدهما : قوله صلى الله عليه وسلم في الصحيح : انكم سترون بعدي اثره وأمورا تنكرونها قالوا « 526 » : فما تأمرنا به « 527 » يا رسول الله قال أدوا إليهم حقهم واسألوا الله حقكم . الثاني : قوله صلى الله عليه وسلم لكعب بن عجرة « 528 » : أعاذك الله من امارة السفهاء فقال : وما امارة السفهاء قال : امراء يكونون من بعدي لا يهتدون بهديي ، ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم ، وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ، ولا يردون على حوضي ومن لم
--> ( 518 ) في العزلة : جبينه . ( 519 ) س : لحلواهم . ( 520 ) العزلة : خاطر : وهو خطأ . ( 521 ) س : من . ( 522 ) العزلة : قد تحنى في برنسه . ( 523 ) العزلة : أوكدتاه . ( 524 ) في مخطوطات ابن الأزرق وا عمرتاه وفي العزلة : وأعمرتان . ( 525 ) في س : فكثر الله من هذا أقرانه . ( 526 ) العزلة ص 83 . ( 527 ) س : بما تأمرنا يا رسول . ( 528 ) كعب بن عجرة بن أمية بن عدي بن عبيد صحابي مات بالمدينة سنة 51 ، 52 ، 53 . الإصابة ح 4 ص 248 الاستيعاب ح 4 ص 241 242 .